(( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله )) ؟؟
[align=center]
قبل أن نجيب على السؤال ...


لنعلم أن الخشوع في الصلاةهو : تفريغ القلب لها .. و الانشغال بها عن ما سواها.. و إيثارها على غيرها . وحينئذ تكون قرة عين للمصلي .. كما كانت للنبي صلى الله عليه و سلم فقال (( و جُعلت قرة عيني في الصلاة )).


إذن ... الخشوع هو لبالصلاة و روحها و بهاؤها .. و صلاة لا خشوع فيها صلاة جوفاء لا فائدة منها .. بل هي مجرد حركات !!


يعني باختصار : لا تسرح في صلاتك ، لا تجعل ذهنك يسبح في عالم آخر ، لا تنشغل بهموم الدنيا و مشاكلها أثناء الصلاة .




أخي المسلم .. أختي المسلمة ..


تذكروادائمًا قول الله تعالى : (( ليبلوكم أيّكم أحسن عملا )) . و ليس أكثره .. بل أصوبهو أخلصه و أوفاه .


و غياب الخشوع في الصلاة داء يستحق الوقفة عنده و يستوجب علاجه ... أتعلم لماذا؟


لأمرين :



* أن الصلاةميزان لقبول الأعمال . قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر ))رواه الترمذي.


* أن الإنسان ليس له من صلاته إلا ما عقل منها. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن العبد لينصرف من صلاته ولم يكتبله إلا نصفها إلا ثلثها إلا ربعها إلا خمسها إلا سدسها إلا سبعها إلا ثمنها إلاتسعها إلا عشرها )) رواه أبو داود


فهل ترضى بأن تخيب و تخسر بسبب نقص في صلاتك ؟!


أم هل تكتفي أن يكتب لك من صلاتك ربعها أو ثمنها أو عشرها أو أقل ( ربما ) !!!
طيب ... كيف أخشع في صلاتي؟؟


الأمر ليس سهلا للغاية .. إنه يحتاج إلى نية صدقة و عزيمة قوية ( و أنت تملكها .. أليس كذلك ؟) .



احذر من الشيطان .. لن يدعك تخشع في صلاتك ... فهو بمجرد أن تكبر تكبيرة الإحرام يبدأ يذكرك بهموم ومشاكل الدنيا و يذكرك بكل شيء يصرفك به عن الخشوع في الصلاة ..


فلا تدع له الفرصةلذلك !! و استعذ بالله منه .


و من أهم أسباب الخشوع فيالصلاة :


# استشعارعظمة ريك الذي تقف بين يديه .. و اليقين بأنه يراك و يعلم ما في قلبك .. و أن تستحي منه عندما تنشغل بأمور الدنيا عن الصلاة وأنت واقف أمامه سبحانه و تعالى .


# التفكر و التدبر فيما تقرأه من القرآن و التأمل في مواعظه و أحكامه و بلاغته .. و كذلك التدبر في التسبيح و الأذكار في الركوع و السجود و فيما تحمله من معاني .


)) #(( صلّ صلاة مودّع ))كما قال عليه الصلاة و السلام .. يعني : تذكر الموت في صلاتك و أنها يمكن أن تكون آخر صلاة تصليها ... و هذا حافز قوي على أن تحسن الخشوع .


# السكون فيها و عدم العبثو الحركة و الالتفات ... بل انظر موضع سجودك .. و خاف ربك !


# الإتيان بسنن الصلاة وأداءها على أكمل وجه .


×× تذكر أن الخشوع في الصلاة يزداد كلما أخذت بالأسباب المعينة عليه و ينقص بنقصها ××


×× والصلاة الخاشعة لها ثمرات كثيرة من أعظمها مغفرة الذنوب، قال صلى الله عليه و سلم: (( ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله)) مسلم


و مراتب الناس في الصلاة خمسة .. فانظر من أيهم أنت ؟


الأول : مرتبة الظالم لنفسه المفرط وهوالذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها.



الثاني : من يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها الظاهرة ووضوئها لكن قد ضيع مجاهدة نفسه في الوسوسة فذهب مع الوساوس والأفكار.



الثالث : من حافظ على حدودها وأركانها وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار ، فهو مشغول بمجاهدة عدوه لئلا يسرق صلاته ، فهو في صلاةوجهاد.



الرابع : من إذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها وأركانها وحدودها واستغرققلبه مراعاة حدودها وحقوقها لئلا يضيع شيئا منها ، بل همه كله مصروف إلى إقامتها كما ينبغي وإكمالها واتمامها ، قد استغرق قلب شان الصلاة وعبودية ربه تبارك وتعالىفيها.



الخامس : من إذا قام إلى الصلاة قام إليها كذلك ، ولكن مع هذا قد أخذ قلبه ووضعه بين يدي ربه عز وجل ناظراً بقلبه إليه مراقباً له ممتلئاً من محبته وعظمته ،كأنه يراه ويشاهده ، وقد اضمحلت تلك الوساوس والخطرات وارتفعت حجبها بينه وبين ربه، فهذا بينه وبين غيره في الصلاة أفضل وأعظم ما بين السماء والأرض ، وهذا في صلاته مشغول بربه عز وجل قرير العين به.



فالأول معاقب
و الثاني محاسب.
و الثالث مكفر عنه
و الرابع مثاب
أما الخامس فهو مقربمن ربه



>>> قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون<<<[/align]