الحجاب والطفل ، كيف نقنع البنت بالحجاب ، اقناع البنت بلبس الحجاب
الحجاب والطفل ، كيف نقنع البنت بالحجاب ، اقناع البنت بلبس الحجاب


الحجاب والطفل ، كيف نقنع البنت بالحجاب ، اقناع البنت بلبس الحجاب

الحجاب والطفل ، كيف نقنع البنت بالحجاب ، اقناع البنت بلبس الحجاب
الحجاب والطفل ، كيف نقنع البنت بالحجاب ، اقناع البنت بلبس الحجاب
الحجاب والطفل ، كيف نقنع البنت بالحجاب ، اقناع البنت بلبس الحجاب


سبحان الله العليم الحكيم ،والحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على خاتم النبيين سيدنا محمد،ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد.
فإن الحجاب هو أحد أهم القضايا الإسلامية...وعلى الرغم من ذلك فإن حاله بين المسلمين اليوم يدعو للحسرة ، والاستغاثة بمدبر الأمور؛ فقد بدأت نسبة لا بأس بها ممن يرتدين الحجاب في التراجع التدريجي عنه، ومسخه بشكل يُفقده الهدف منه ؛ولعل ذلك يرجع إلى أسباب عديدة، منها المشكلات النفسية الناتجة عن التفكك الأُسَري،أو انشغا ل الوالدين،أو ضعف الإيمان،أو قلة التوكل على الله عز وجل؛ ومنها الانقياد لشياطين الإنس والجن، أو الاكتفاء بالحجاب باعتباره غاية المنتهى في طاعة المرأة لربها...فإذا عُرف السبب بطُل العجب،وأصبح حل المشكلة أيسر.
أما الأجيال الجديدة القادمة، فيمكننا أن نتدارك أمرها بتعليمها حب الحجاب منذ الصغر،فتنشأ الفتاة وهي تحلم بيوم بلوغها سن التكليف لتتشرف بارتداء حجابها،إرضاءً لربها،واعتزازاً بعفتها وحيائها...فتصير لؤلؤة مكنونة وجوهرة مصونة كما أراد لها الله سبحانه!
وفيما يلي تحاول كاتبة هذه السطور بلوغ تلك الغاية السامية؛ فما جاء بها من صواب ، فهو من توفيق الله العليم الحكيم وفضله،وما كان من خطأ فمن نفسها والشيطان...وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

1- ما هو الحجاب؟

هو ما يحجب مفاتن المرأة وعوراتها،التي تتمثل في كل جسدها ما عدا الوجه والكفين...والدليل: حديث عائشة رضي الله عنها ,الذي قالت فيه إن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم , وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها و قال :" يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه" (*)
وشروطه:
(ألا يصف(يكون فضفاضاً) ،
وألا يشِفّ(لا يُظهر ما وراءه) ،
وألا يلفت النظر(ألا يكون به من الحُلي والزينة - أو أن تكون ألوانه -مما يخطف البصر)،
وألا يكون معطَّرا،
وألا يشبه ملابس الرجال،
وألا يُقصد به الشهرة والتباهي به أمام الخلق،

فالمقصود من الأمر بالحجاب إنما هو ستر زينة المرأة ، فلا يعقل حينئذ أن يكون الحجاب نفسه زينة )(1) ولا يعقل أن تعتقد المرأة أن قدميها ليسا بعورة فتظهرهما ؛أو تحاول إخفائهما بجورب شفاف يزيدهما حُسنا‍!


2- لماذا الحجاب؟

أ-لأنه أمرٌ صريح من الله ورسوله، وقد أمر الله سبحانه النساء بالحجاب قائلاً:{ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } [النور : 31]
وقال أيضاً: { وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } [الأحزاب :33] وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ } [الأحزاب : 59].
أما أمر الرسول الكريم به فهو حديث عائشة المذكور سابقا.
ب- لأن الحجاب طاعة لله عز وجل وطاعة للرسول صلى الله عليه وسلم، والله تعالى يقول في كتابه العزيز:" وما كان لمؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إذا قَضَى اللهُ ورسولهُ أمراً أن تكون لهُم الخِيرَةُ من أمرهم"(36-الأحزاب)
فهو بالتالي فرض على كل مسلمة بالغة كما جاء في القرآن والسنة ؛
ويكفي أن نعلم عن ثواب الطائعين لله ما جاء في القرآن الكريم:
• "ومن يطع الله ورسوله يُدخله جناتٍ تجري من تحنها الأنهارُ خالدين فيها وذلك الفوزُُ العظيم"(النساء-13)؛
• "ومَن يطِع اللهَ والرسولَ فأولئك مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا" (النساء-69)"؛
• "ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون"((النور-52)"؛
• "ومن يطع اللهَ ورسولَه فقد فاز فوزاً عظيماً"( الأحزاب-71)"؛
• " ومن يُطِع اللهَ ورسولَه يُدخله جناتٍ تجري من تحتها الأنهار ؛ومن يتولَّ يعذبه عذاباً أليما"(الفتح-17)
ج - لأن الحجاب إيمان فالله سبحانه وتعالى لم يخاطب بالحجاب إلا المؤمنات فقال : { وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ } وقال أيضاً: { وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ}
د- لأنه يميز العفيفة عن غيرها، فتسلَم من المضايقات،وتعرُّض الفساق لها بالأذى ؛لقوله تعالى:"يا أيها النبي قُل لأزواجك وبناتك ونساءِ المؤمنين يُدنين عليهن من جلابيبهن، ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يُؤذَين ،وكان اللهُ غفوراً رحيماً} (الأحزاب/59).
هـ-لأن الحجاب حياء وستر ،والله حييٌ يحب الحياء ،سِتِّير يحب الستر قال صلى الله عليه وسلم في الحياء: " إن لكل دين خُلُقاً، وإن خلق الإسلام الحياء" موطَّأ مالك 949
وقال: " الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة" البخاري كتاب الأدب –باب 77
وقال: "الحياء خيرٌ كله" رواه مسلم
و-لأن جسد المرأ ة أمانة أعطاه الله تعالى إياها ؛ وما أحراها بأن تحافظ على هذه الأمانة،فلا إيمان لمن لا أمانة له.
ز- لأن الحجاب تكريم ، فلقد كرم الله سبحانه بني آدم على سائر المخلوقات بعدة أشياء منها ستر عوراته،حياً وميتاً؛ وحجاب المرأة ستر لعوراتها،فكيف تهين نفسها؟!!
ح-لأن الحجاب طهارة، والدليل قوله تعالى::{ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } [الأحزاب : 53].
ولعله –سبحانه- وصف الحجاب بأنه طهارة لقلوب المؤمنين والمؤمنات لأن العين إذا لم تر لم يشتهِ القلب، ومن هنا كان القلب عند عدم الرؤية أطهر، وعدم الفتنة حينئذ أظهر لأن الحجاب يقطع أطماع مرضى القلوب:{ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } [الأحزاب: 32].
قال تعالى: { يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ } [ الأعراف : 26])(2)
ط-لأن الحجاب غيرة (فهو يتناسب مع الغيرة التي جُبل عليها الرجل السوي الذي يأنف أن تمتد النظرات الخائنة إلى زوجته وبناته ، وكم من حرب نشبت في الجاهلية والإسلام غيرة على النساء وحمية لحرمتهن، قال علي رضي الله عنه: "بلغني أن نساءكم يزاحمن العلوج –أي الرجال الكفار من العجم – في الأسواق ألا تغارون؟ إنه لا خير فيمن لا يغار")(3)
(ولعل فيما حدث عند مقتل عثمان بن عفان - رضي الله عنه- عبرة،وعظة لكل ولي أمر من المسلمين،فقد حاولت زوجته "نائلة" أن تدفع عنه الثوار بخلع خمارها،لعلهم إن رأوها استحوا وانصرفوا،ولكن عثمان أبَى وقال:" والله لإن أُقطَّع تقطيعاً أحبَّ إلي من أن يرى رجل منك خصلة شعر واحدة"!!!(4)